ميرزا حسين النوري الطبرسي
316
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
منامك ، فقال له الرجل : يا ابن رسول اللّه إن رأيت أن تعده علي ؟ فقال : خذ من الكمون والسعتر والملح ودقه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا ، فإنك تعافى ، قال الرجل : فاستعملت ما وصفه لي فعوفيت . قال أبو حامد أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي : سمعت أبا أحمد عبد اللّه بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني ، يقول : رأيت هذا الرجل وسمعت منه هذه الحكاية . رؤياء فيها ذكر معجزة لسيد الإنس والجان علي بن موسى ( عليهما آلاف السلام ) وفيه حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي حبيب النباجي « 1 » ، أنه قال : رأيت رسول اللّه ( ص ) في المنام ، وقد وافى النباج ، ونزل في المسجد الذي ينزل الحاج في كل سنة ، وكأني مضيت إليه وسلمت عليه ووقفت بين يديه ، ووجدت عنده طبقا من خوص « 2 » نخل المدينة فيه تمر صيحاني ، فكأنه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني وعددته ، فكانت ثمانية عشر تمرة ، فتأولت أن أعيش بعدد كل تمر سنة ، فلما كان بعد عشرين يوما كنت في أرض فغمر بين « 3 » يدي الزراعة ، حتى جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا ( ع ) من المدينة ونزوله ذلك المجلس ورأيت الناس يسعون إليه فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت فيه رأيت النبي ( ص ) ، وتحته حصير مثل ما كان تحته وبين يديه طبق خوص فيه تمر صيحاني ، فسلمت عليه فرد عليّ السلام واستدناني فناولني قبضة من ذلك التمر فعددته ، فإذا عدده مثل ذلك العدد الذي ناولني رسول اللّه ( ص ) فقلت له : زدني منه يا ابن رسول اللّه ، فقال لي : لو زادك رسول اللّه ( ص ) لزدناك ، قال الصدوق : للصادق ( ع ) دلالة تشبه هذه الدلالة وقد ذكرتها في الدلائل ، قلت : هي التي قدمناها .
--> ( 1 ) النباج بالنون ثم الموحدة ككتاب : قرية بالبادية . ( 2 ) الخوص : ورق النخل . ( 3 ) من غمره الماء : علاه وغطاه .